أحمد عبد الباقي
575
سامرا
إسماعيل بن يوسف في سنة 252 ه « 59 » . فخلفه اخوه محمد بن يوسف وكان اسن منه بعشرين سنة فنال الناس بسببه جهدا شديدا ، حتى تمكن منه القائد أبو الساج الاشروسني الذي بعث به المعتز بالله ، فهرب محمد بعد ان قتل أكثر أصحابه « 60 » . ان خروج إسماعيل بن يوسف وأخيه من بعده لم يكن ثورة منظمة تستهدف الحكم القائم ، وانما هو مجرد عصيان وما يتبعه من سلب ونهب أموال الدولة والناس لمجرد الانتقام والكسب . ولذا فإنهما لم يلقيا من الناس اي عطف أو مساعدة ، بل إنهم على العكس قاوموهما وساعدا السلطة ضدهما . ولا يعتبره أبو الفرج من الثوار العلويين وانما اعتبره عابثا مفسدا تبعه أمثاله ، فعرضوا للحجاج وقطعوا الميرة عن بيت اللّه الحرام « 61 » . 6 - خروج الحسين بن محمد العلوي : لم يكن يقضي على فتنة يحيى بن عمر الطالبي الذي خرج مع من بايعه من الزيدية في الكوفة ، حتى وثب طالبي آخر في نفس المدينة ، هو الحسين بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ويكنى ابا احمد « 62 » . ويلاحظ ان المسعودي وابن الأثير يحذفان من سلسلة نسبه اسم
--> ( 59 ) الطبري 9 / 327 ، الكامل 7 / 177 . ( 60 ) مروج الذهب 4 / 176 - 177 . ( 61 ) مقاتل الطالبيين / 669 . ( 62 ) هكذا ورد اسمه في الطبري 9 / 328 ، ومقاتل الطالبيين / 665 ، والكامل 7 / 164 ، ومروج الذهب 4 / 154 .